النووي
140
المجموع
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن قال لغير المدخول بها أنت طالق طلقة بعدها طلقة لم تقع الثانية لأنها بائن بالأولى فلم تقع الثانية . وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تطلق لان وقوع طلقه قبلها ووقوع طلقه عليها يوجب وقوع ما قبلها يمنع وقوعها فتمانعا بالدور وسقطا ( والثاني ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة أنها تطلق طلقه ليس قبلها شئ ، لان وقوع ما قبلها يوجب إسقاطها وإسقاط ما قبلها فوجب إثباتها وإسقاط ما قبلها . وان قال أنت طالق طلقه معها طلقه ، ففيه وجهان ( أحدهما ) انها تطلق واحدة ، وهو قول المزني لأنه أفردها فجاز ، كما لو قال أنت طالق واحدة بعدها واحدة . والوجه الثاني : أنها تطلق طلقتين لأنهما يجتمعان في الوقوع فلا تتقدم إحداهما على الأخرى ، فهو كما لو قال : أنت طالق طلقتين . وان قال أنت طالق طلقتين ونصفا طلقت طلقتين ، لأنه جمع بين الطلقتين في الايقاع فبانت بهما ثم أوقع النصف بعدما بانت فلم يقع ( فصل ) إذا قال لامرأته أنت طالق طلقه لا تقع عليك طلقت لأنه أوقع الطلاق ثم أراد رفعه ، والطلاق إذا وقع لم يرتفع . وان قال أنت طالق أولا لم تطلق لأنه ليس بإيقاع ( الشرح ) الأحكام : إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق طلقة بعدها طلقه وقعت الأولة وبانت بها ولم تقع الثانية . وان قال : أنت طالق طلقة قبلها طلقة ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو إسحاق ( أحدهما ) لا يقع عليها الطلاق لان وقوع طلقة قبلها يقع وقوعها . وما أدى ثبوته لسقوطه سقط ( والثاني ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة أنه يقع عليها طلقه ليس قبلها شئ ، لان وقوع ما قبلها يوجب اسقاطها ، ووقوعها يوجب اسقاط ما قبلها فوجب اثباتها واسقاط ما قبلها وسببه أن يكون الأول إنما هو على ما حكاه المصنف عن أبي إسحاق المروزي في المدخول بها .